• الموقع : موقع سماحة العلامة السيد محمد علي الحسيني .
        • القسم الرئيسي : نشاطات .
              • القسم الفرعي : مقالات وأبحاث .
                    • الموضوع : الحسيني :لنتعظ من تزامن الذکرى العطرة لميلاد النبيين محمد"ص"وعيسى"ع" .

الحسيني :لنتعظ من تزامن الذکرى العطرة لميلاد النبيين محمد"ص"وعيسى"ع"

الحسيني :لنتعظ من تزامن الذکرى العطرة لميلاد النبيين محمد"ص"وعيسى"ع"


التزامن الملفت للنظر في الذکرى العطرة لميلاد النبيين محمد"ص"و عيسى"ع" لهذه السنة، أمر يبعث على التفاٶل و يتداعى عنه في نفس الوقت الکثير المعاني والعبر ذات المغزى، ذلك أنه وفي الوقت الذي يحاول البعض من أعداء الدينين وأعداء الانسانية ولکل مبادئ وقيم الخير والحق والجمال، نشر وبث الدعايات والافکار السامة و المغرضة عن التعارض والتصادم بين الدينين، فقد جاء تزامن الميلادين المبارکين بصورة متوالية حيث يصادف ميلاد الرسول الاکرم"ص" في يوم 23 ديسمبر/کانون الاول2015، فيما يصادف ميلاد النبي عيسى"ع" في يوم 24 ديسمبر/کانون الاول2015، وفي هذا الاقتران معنى لإلتقاء رسالتي التسامح والمحبة للدينين السماويين و تأکيدهما على رفض الاختلاف و التصادم و الکراهية.

الرسالتان السماويتان"المسيحية و الاسلامية" المتصفتان بالتسامح و المحبة والمشبعتان بالقيم الانسانية النبيلة والمعطاء، بعثتا من أجل خير وصلاح البشرية والرحمة( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين )،
ومن أجل نشر الامل و التفاٶل والقضاء على أسباب البٶس والحرمان والشقاء من خلال السير في هدى التعاليم السمحة للدينين المجيدين، ولاغرو من أنهما قد قدما خدمة کبيرة للبشرية المعذبة بأن مدا لها يد العون والرجاء والنور الامل وأعاناها على السير في الطريق القويم الذي يساعدها على تحقيق أمانيها.

النبيان الهاديان محمد"ص" و عيسى"ع"، قد حملا مشعل النور و الخير والرحمة والسلام والامل والمحبة والتعايش السلمي للبشرية جمعاء وعملا من خلال تلك المبادئ النيرة على تربية وتعليم الانسانية زرع بذور الخير والرحمة والمحبة في القلوب والنفوس وفي نفس الوقت إجتثاث جذور الکراهية والبغضاء والحقد من النفوس والقلوب والنظر للأمام والمستقبل الذي يجمع البشرية کلها على طريق الخير و الامل.

الاسلام والمسيحية من حيث کونهما دينين سماويين بعثا من قبل رب العالمين عزوجل، فإنهما ومن حيث الاساس يهدفان إلى خير والرحمة وصلاح البشرية و إلى إنتشالها من المآسي والمحن والآلام التي تعاني منها، ولايمکن لعاقل أو من يٶمن بالمنطق أن يصدق بأن دينا سماويا جاء أساسا من أجل إنقاذ البشرية، صار فجأة معادي لها بأن يدعو للعنف والاقتتال والتناحر والاختلاف والمواجهة، الاسلام الحقيقي والمسيحية الحقة لايتعارضان و لايختلفان من حيث سعيهما من أجل خير وصلاح الانسانية جمعاء، ولايمکن أن يصبحا موجهين ضد بعضهما وإن تزامن إقتراب الذکرى العطرة لميلاد النبيين المعلمين للإنسانية قد جاء ليٶکد هذه الحقيقة ويرسخها أکثر فأکثر في النفوس والقلوب والعقول.
السيد محمد علي الحسيني


  • المصدر : http://www.mohamadelhusseini.com/subject.php?id=67
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 12 / 23
  • تاريخ الطباعة : 2018 / 09 / 23